السيد محمد تقي المدرسي
165
فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات
صلاة الجمعة القرآن الكريم : قال الله سبحانه : ( يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) ( الجمعة / 9 - 11 ) يعتبر القرآن ، الجمعة عيداً للأُمة ، ويؤكّد استقلالها في شعائرها بالإضافة إلى استقلالها في رسالتها عن الأُمم الأخرى ، كالنصارى واليهود الذين لهم رسالتهم ( التوراة والإنجيل ) وعيدهم ( السبت والأحد ) « 1 » ، ويعطي القرآن في سورة الجمعة صلاةَ الجمعة ويومَها الموقع والمفهوم الحقيقي في منهج الإسلام ، فالجمعة على الصعيد الخارجي رمز الاستقلال ، وعلى الصعيد الداخلي رمز الوحدة والائتلاف .
--> ( 1 ) وهناك إشارات لهذه الفكرة في الأخبار : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " كيف أنتم إذا تهيّأ أحدكم الجمعة عشيّة الخميس كما تهيّأ اليهود عشية الجمعة لسبتهم ؟ " تفسير البصائر ، ج 46 ، ص 345 .